الشيخ حسين بن جبر
385
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
على كلّ قتيل قصبة ، ثمّ عدّوا القصب « 1 » . فصل في الحكمين والخوارج روي في معنى قوله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ) « 2 » أنّه كان أبو موسى ، وعمرو بن العاص . وروى ابن مردويه : بأسانيده عن سويد بن غفلة ، أنّه قال : كنت مع أبيموسى على شاطىء الفرات ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، يقول : إنّ بني إسرائيل اختلفوا ، ولم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ، ضلّ من اتّبعهما ، ولا تنفكّ أموركم تختلف ، حتّى تبعثوا حكمين يضلّان ، ويضلّ من تبعهما ، فقلت : أعيذك باللّه أن تكون أحدهما . قال : فخلع قميصه ، فقال : برأني اللّه من ذلك كما برأني من قميصي « 3 » . ولمّا جرى ليلة الهرير صاحوا : يا معاوية هلكت العرب « 4 » . فقال معاوية : يا عمرو نفّر أو نستأمن ؟ قال : نرفع المصاحف على الرماح ، ونقرأ ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) « 5 » فإن قبلوا حكم القرآن رفعنا الحرب ، ورافعنا « 6 » بهم إلى أجل ، وإن أبى بعضهم إلّا
--> ( 1 ) راجع : الدرّ النظيم ص 358 - 368 . ( 2 ) سورة الحج : 11 . ( 3 ) المناقب لابن مردويه ص 168 برقم : 219 . ( 4 ) الفتوح لابن أعثم 3 : 171 . ( 5 ) سورة آل عمران : 23 . ( 6 ) في « ع » : ودافعنا .